محمد بن جرير الطبري
370
تاريخ الطبري
إن لزمتم جماعتكم سعدتم بذلك دونهم وإن لم تلزموها شقيتم بذلك دونهم ولم تضروا أحدا فجزوه خيرا وأثنوا عليه فقال يا ابن الكواء أي رجل أنا قال بعيد الثرى كثير المرعى طيب البديهة بعيد الغور الغالب عليك الحلم ركن من أركان الاسلام سدت بك فرجة مخوفة قال فأخبرني عن أهل الاحداث من أهل الأمصار فإنك أعقل أصحابك قال كاتبتهم وكاتبوني وأنكروني وعرفتهم فأما أهل الاحداث من أهل المدينة فهم أحرص الأمة على الشر وأعجزه عنه وأما أهل الاحداث من أهل الكوفة فإنهم أنظر الناس في صغير وأركبه لكبير وأما أهل الاحداث من أهل البصرة فإنهم يردون جميعا ويصدرون شتى وأما أهل الاحداث من أهل مصرفهم أوفى الناس بشر وأسرعه ندامة وأما أهل الاحداث من أهل الشأم فأطوع الناس لمرشدهم وأعصاه لمغويهم ( وحج ) بالناس في هذه السنة عثمان ( وزعم ) أبو معشر أن فتح قبرس كان في هذه السنة وقد ذكرت من خالفه في ذلك ثم دخلت سنة أربع وثلاثين ذكر ما كان فيها من الاحداث المذكورة فزعم أبو معشر أن غزوة الصواري كانت فيها حدثني بذلك أحمد عمن حدثه عن إسحاق عنه وقد مضى الخبر عن هذه الغزوة وذكر من خالف أبا معشر في وقتها ( وفيها ) كان رد أهل الكوفة سعيد بن العاص عن الكوفة ( وفي هذه السنة ) تكاتب المنحرفون عن عثمان بن عفان للاجتماع لمناظرته فيما كانوا يذكرون أنهم نقموا عليه ذكر الخبر عن صفة اجتماعهم لذلك وخبر الجرعة ( مما كتب إلي به السري ) عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد عن قيس بن يزيد النخعي قال لما رجع معاوية المسيرين قالوا إن العراق والشأم ليسا لنا بدار فعليكم بالجزيرة فأتوها اختيارا فغدا عليهم عبد الرحمن بن خالد فسامهم الشدة فضرعوا له وتابعوه وسرح الأشتر إلى عثمان فدعا به وقال اذهب حيث شئت فقال أرجع إلى عبد الرحمن فرجع ووفد سعيد بن العاص إلى عثمان